المشاركات

عرض المشاركات من 2025

لو كنت الشيطان في عصر الذكاء الاصطناعي… مقال لم يخبرك به أحد!!!

صورة
تأثير الذكاء الاصطناعي على جوهر الإنسان في طفولتي، حين كان العالم محدودًا بين جدران البيت ووشوشات الجدّات، حكى لي جدي حكاية لم تفارقني يومًا: كان الشيطان يأتي في هيئة إنسان، يتسلل للحكايات ليختبر صبر البسطاء، ويستدرجهم من خيط الحكمة إلى هاوية الغواية. طالت السنون، وتغيرت الأزياء، وأصبح للشيطان مكتب أنيق في وادي السيليكون، موظفوه لا يحملون قرونًا أو أذيالًا، بل يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويحملون أجهزة الذكاء الاصطناعي. اليوم… صار الشيطان مهندسًا يبتكر أكثر الأدوات براعة لخداعنا: تطبيقات تسلب انتباهنا، منصات تهندس رغباتنا، خوارزميات تعرف ضعفنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا. لم تعد غواية الشيطان صاخبة أو مخيفة، بل ناعمة ورقيقة—جرعة ترفيه… قليلاً من الضحك… إشعار يخبرك أنك مهم لدى آلات لا تعرفك. أليس هذا الشيطان الجديد أخطر من القديم، لأنه يسلبك نفسك بينما تعتقد أنك تسيطر؟! أجلس في المقهى، حولي شباب غارقون في شاشاتهم. ضحكة سريعة على فيديو سخيف، تعليق على صورة بلا معنى، وآخر يبحث عن الحب في "ترند" لا يعرف مصدره. لوهلة شعرتُ أني أسمع ضحكة الشيطان بين أصابعيهم… تذكرت حكمة أبي الكهل: ...